عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري

14

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )

سورة الفاتحة ومن سورة فاتحة الكتاب وهي مكية كلها [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) حدثنا عمار بن عبد المجيد ، وحدثنا الحسن بن علي بن شمر ، قال : حدثنا منصور بن المنذر ، قالوا : حدثنا أحمد بن إسحاق ، وحدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد اللّه بن عروة ، عن يوسف بن بلال ، قالا : حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله عزّ وجل : الْحَمْدُ لِلَّهِ يقول : الشكر للّه ، وهو إن صنع [ إلى ] خلقه فحمدوه ، [ ويقال : شكر ] نعمه السوابغ على عباده الذين هداهم للإيمان [ والشكر ] والوحدانية الألوهية للّه لا ولد له ولا شريك ولا معين له ولا وزير . رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) رب كل ذي روح دبّ على وجه الأرض ومن أهل السماء ، ويقال : سيد الجن والإنس ، ويقال : خالق الخلق ورازقهم ومحولهم من حال إلى حال . الرَّحْمنِ الرقيق الرَّحِيمِ ( 3 ) الرفيق مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) وهو يوم الحساب والقضاء فيه بين الخلائق ، أي يوم يدان الناس بأعمالهم لا قاض غيره ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ لك نوحد ولك نطيع وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) أي بك نستعين على عبادتك ومنك نستوفق . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) أرشدنا للدين القائم الذي ترضاه وهو الإسلام . ويقال : ثبتنا عليه ، ويقال : هو كتاب اللّه ، يقول : اهدنا إلى جلاله وحرامه وبيان ما فيه صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ دين الذين مننت عليهم بالدين وهم أصحاب موسى قبل أن نغير عليهم نعم اللّه بأن ظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى في التيه . ويقال : هم النبيون غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ غير دين اليهود الذين غضبت عليهم وخذلتهم ولم تحفظ قلوبهم حتى تهودوا وَلَا